محمد بن عبد الرحمن الإيجي

476

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

لوازم خلقهما باطلاً ، والإنكار الثاني غير الأول باعتبار الوصف ، أو باعتبار الذات ، أي : بين المتقين من المؤمنين ، والفجار منهم وفي الآية إرشاد إلى المعاد ، فإنه ربما يكون المفسد والفاجر أحسن حالاً في الدنيا فلابد من دارٍ أخرى ( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ ) يعني : القرآن ( مُبَارَكٌ ) : كثير النفع ( لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ ) : يتفكروا فيها ( وَلِيَتَذَكَّرَ ) : يتعظ به ( أُولُو الْأَلْبَابِ ) ذوو العقول السليمة الظاهر أن ضمير يدبروا لأولي الألباب على التنازع وإعمال الثاني ( وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ ) : سليمان ( إِنَّهُ أَوَّابٌ ) : رجاع إليه بالتوبة ، وهو تعليل للمدح ( إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ ) ظرف لأواب ، أو لنعم ( بِالْعَشِيِّ ) : بعد الظهر ( الصَّافِنَاتُ ) الصافن من الخيل : القائم على ثلاثة قوائم ، وقد أقام الرابعة على طرف الحافر ، وهذه صفة محمودة في الخيل ( الْجِيَادُ ) جمع جواد وهو المسرع في سيره ( فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي ) أي : آثرت حب الخيل بدلاً عن ذكر ربي ، أو يكون عن متعلقًا بأحببت لتضمين معنى أنَبْتُ ، والخير : المال ، وأراد به ها هنا الخيل ( حَتَّى تَوَارَتْ ) أي الشمس ، ومرور ذكر العشي دال على الشمس ( بِالْحِجَابِ ) أي حتى غربت ( رُدُّوهَا ) أي : الصافنات ( عَلَيَّ فَطَفِقَ ) : جعل يمسح السيف ( مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ ) أي : بسوقها وأعناقها ، والسوق جمع ساق أي : يقطعهما ؛ لأنها شغلته عن ذكر الله تعالى يقال : مسح علاوته ، إذا ضرب